وهذا قول ابن عباس والضحاك والحسن وقتادة والسدّي وابن جريج وابن زيد.
وقيل: المعنى أن هذه الطيبات الموجودات في الدنيا هي خالصةٌ يوم القيامة، للمؤمنين في الدنيا؛ وخلوصها أنهم لا يعاقبون عليها ولا يعذبون فقوله:"فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"متعلق"بِآمِنُوا".
وإلى هذا يشير تفسير سعيد بن جبير.
وقرأ الباقون بالنصب على الحال والقطع؛ لأن الكلام قد تمّ دونه.
ولا يجوز الوقف على هذه القراءة على"الدُّنْيَا"؛ لأن ما بعده متعلق بقوله:"لِلَّذِينَ آمَنُوا"حالاً منه؛ بتقدير قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها لهم يوم القيامة؛ قاله أبو عليّ.
وخبر الابتداء"لِلَّذِينَ آمَنُوا".
والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل في قوله:"لِلَّذِينَ"واختار سيبويه النصب لتقدم الظرف.
{كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات} أي كالذي فصّلت لكم الحلال والحرام أفصِّل لكم ما تحتاجون إليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}