فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164679 من 466147

وذلك من أدب النبوة . إذن فالشيطان يتمثل وأنت لا تراه على حقيقته ، فإذا ما أرادك أن تراه . . فهو يظهر على صورة مادية . وقد ناقش العلماء هذا الأمر نقاشاً يدل على حرصهم على فهم كتاب الله ، ويدل على حرصهم على تجلية مراداته وأسراره ، فقال بعضهم: حين يقول الله إن الشيطان يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ، لابد أن نقول: إننا لن نراه .

وأقول: إن الإنسان إن رأى الجني فلن يراه على صورته ، بل على صورة مادية يتشكل بها ، وهذه الصورة تتسق وتتفق مع بشرية الإنسان ؛ لأن الجني لو تصور بصورة مادية كإنسان أو حيوان أو شيء آخر يمكن أن يراه الإنسان ، وحينئذ لفقدنا الوثوق بشخص من نراه ، هل هو الشيء الذي نعرفه أو هو شيطان قد تمثل به؟

إن الوثوق من معرفة الأشخاص أمر ضروري لحركة الحياة ، وحركة المجتمع ؛ لأنك لا تعطف على ابنك إلا لأنك تعلم أنه ابنك ومحسوب عليك ، ولا تثق في صديقك إلا إذا عرفت أنه صديقك .

ولا تأخذ علماً إلا من عالم تثق به . وهب أن الشيطان يتمثل بصورة شخص تعرفه ، وهنا سيشكك هذا الشيطان ويمنع عنك الوثوق بالشخص الذي يتمثل في صورته . وأيضاً أعدى أعداء الشيطان هم الذين يبصرون بمنهج الله وهم العلماء ، فما الذي يمنع أن يتشكل الشيطان بصورة عالم موثوق في علمه ، ثم يقول كلاماً مناقضاً لمنهج الله؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت