فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162679 من 466147

47 -وقال تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [الآية 200] .

والمعنى وإما ينخسنّك منه نخس، بأن يحملك بوسوسته على خلاف ما أمرت به، فاستعذ بالله.

أقول: النزغ والنخس والنّسغ واحد، وكذلك الندغ. ونزغه: طعنه بيد أو رمح. ونسغت الواشمة بالإبرة.

والنغز في الألسن الدراجة كالنسغ بالإبرة، وهو منه على القلب والإبدال.

48 -وقال تعالى: (وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها [الآية 203] .

واجتبى الشيء بمعنى جباه لنفسه، أي: جمعه، أو جبي إليه فاجتباه، أي: أخذه.

ومعنى قوله تعالى لَوْلا اجْتَبَيْتَها: هلا اجتمعتها، افتعالا من عند نفسك، لأنهم كانوا يقولون: ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً [سبأ: 43] أو هلّا أخذتها منزلة عليك مقترحة؟.

وقال ثعلب: معناه: جئت بها من نفسك.

وقال الفرّاء: هلّا اجتبيتها، بمعنى هلا اختلقتها وافتعلتها من قبل نفسك.

وقال الزّجّاج في قوله تعالى: (وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ [يوسف: 6] . معناه وكذلك يختارك ويصطفيك.

وهذا المعنى يرد في ثماني آيات.

أقول: لم يبق شيء من هذا الفعل المفيد في العربية المعاصرة، وكان خليقا بالكتّاب أن يعودوا إليه.

49 -وقال تعالى: (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا [الآية 204] .

توجب الآية الاستماع والإنصات، عند قراءة القرآن في الصلاة وغير الصلاة.

وقيل: كانوا يتكلّمون في الصلاة، فنزلت.

أقول: ألا ترى أن المجرّد من أنصت وهو «نصت» غير وارد في الاستعمال وهو والفعل «صمت» شيء واحد، ثم جاء القلب المكاني ليحدث خصوصية معنوية في أنصت. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت