فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164645 من 466147

وقال ابن قتيبة ، قبيله أصحابه وجنده ، وقال الليث: {هُوَ وَقَبِيلُهُ} أي هو ومن كان من نسله.

البحث الثالث: قال أصحابنا: إنهم يرون الأنس لأنه تعالى خلق في عيونهم إدراكاً والإنس لا يرونهم لأنه تعالى لم يخلق هذا الإدراك في عيون الإنس ، وقالت المعتزلة: الوجه في أن الإنس لا يرون الجن ، رقة أجسام الجن ولطافتها.

والوجه في رؤية الجن للإنس ، كثافة أجسام الإنس ، والوجه في أن يرى بعض الجن بعضاً ، أن الله تعالى يقوي شعاع أبصار الجن ويزيد فيه ، ولو زاد الله في قوة أبصارنا لرأيناهم كما يرى بعضنا بعضاً ، ولو أنه تعالى كثف أجسامهم وبقيت أبصارنا على هذه الحالة لرأيناهم ، فعلى هذا كون الإنس مبصراً للجن موقوف عند المعتزلة إما على زيادة كثافة أجسام الجن ، أو على زيادة قوة أبصار الإنس.

البحث الرابع: قوله تعالى: {مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} يدل على أن الإنس لا يرون الجن لأن قوله: {مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} يتناول أوقات الاستقبال من غير تخصيص ، قال بعض العلماء ولو قدر الجن على تغيير صور أنفسهم بأي صورة شاؤا وأرادوا ، لوجب أن ترتفع الثقة عن معرفة الناس ، فلعل هذا الذي أشاهده وأحكم عليه بأنه ولدي أو زوجتي جنى صور نفسه بصورة ولدي أو زوجتي وعلى هذا التقدير فيرتفع الوثوق عن معرفة الأشخاص ، وأيضاً فلو كانوا قادرين على تخبيط الناس وإزالة العقل عنهم مع أنه تعالى بين العداوة الشديدة بينهم وبين الإنس ، فلم لا يفعلون ذلك في حق أكثر البشر ؟ وفي حق العلماء والأفاضل والزهاد ، لأن هذه العداوة بينهم وبين العلماء والزهاد أكثر وأقوى ، ولما لم يوجد شيء من ذلك ثبت أنه لا قدرة لهم على البشر بوجه من الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت