فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164644 من 466147

البحث الثاني: ظاهر الآية يدل على أنه تعالى إنما أخرج آدم وحواء من الجنة ، عقوبة لهما على تلك الزلة ، وظاهر قوله: {إِنّى جاعل فِى الأرض خَلِيفَةً} [البقرة: 30] يدل على أنه تعالى خلقهما لخلافة الأرض وأنزلهما من الجنة إلى الأرض لهذا المقصود.

فكيف الجمع بين الوجهين ؟

وجواب: أنه ربما قيل حصل لمجموع الأمري ، والله أعلم.

ثم قال: {يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا} وفيه مباحث:

البحث الأول: {الجنة يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا} حال ، أي أخرجهما نازعاً لباسهما وأضاف نزع اللباس إلى الشيطان وإن لم يتول ذلك لأن كان بسبب منه ، فأسند إليه كما تقول أنت فعلت هذا ؟ لمن حصل منه ذلك الفعل بسبب.

وإن لم يباشره ، وكذلك لما كان نزع لباسهما بوسوسة الشيطان وغروره أسند إليه.

البحث الثاني: اللام في قوله: {لِيُرِيَهُمَا} لام العاقبة كما ذكرنا في قوله: {لِيُبْدِيَ لَهُمَا} [الأعراف: 20] قال ابن عباس رضي الله عنهما: يرى آدم سوأة حواء وترى حواء سوأة آدم.

البحث الثالث: اختلفوا في اللباس الذي نزع منهما فقال بعضهم إنه النور ، وبعضهم التقى ، وبعضهم اللباس الذي هو ثياب الجنة وهذا القول أقرب لأن إطلاق اللباس يقتضيه والمقصود من هذا الكلام ، تأكيد التحذير لبني آدم ، لأنه لما بلغ تأثير وسوسة الشيطان في حق آدم مع جلالة قدره إلى هذا الحد فكيف يكون حال آحاد الخلق ؟ ثم أكد تعالى هذا التحذير بقوله: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} وفيه مباحث:

البحث الأول: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ} يعني إبليس {هُوَ وَقَبِيلُهُ} أعاد الكناية ليحسن العطف كقوله: {اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة} [الأعراف: 19] .

البحث الثاني: قال أبو عبيدة عن أبي زيد:"القبيل"الجماعة يكونون من الثلاثة فصاعداً من قوم شتي ، وجمعه قبل.

والقبيلة: بنو أب واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت