وعمدتي قراءة ابن عامر ... وكم لها من عاضد وناصر
وقال في الشرح: إضافة المصدر إلى الفاعل مفصولاً بينهما بمفعول المصدر جائزة في
الاختيار إذ لا محذور فيها مع أن الفاعل كجزء من عامله فلا يضر فصله لأن رتبته
منبهة عليه ، والمفعول بخلاف ذلك ، فعلم بهذا أن قراءة ابن عامر غير منافية لقياس
العربية ، على أنَّها لو كانت منافية له لوجب قبولها لصحة نقلها ، كما قبلت أشياء
تنافي القياس بالنقل ، وإن لم تساو صحتها صحة القراءة المذكورة ولا قاربتها ،
كقولهم: استحوذ ، وقياسه استحاذ ، وكقولهم: بنات ألببه ، وقياسه ألبه ، وكقولهم: هذا جحرُ ضبٍّ خربٍ ، وقياسه خربٌ ، وكقولهم: لدن غدوةً ،
بالنصب ، وقياسه الجر ، وأمثال ذلك كثير . اهـ
قوله: (فَزَجَجْتُهَا بِمَزَجَة ... زَجَّ القلوصِ أَبِي مُزَادَه) .
قال الطَّيبي: أورده في المفصل بلفظ فزججتها بمزجة ، الزج: الطعن ، والمزجة:
بكسر الميم الرمح القصير كالمزراق ، والقلوص: الشابة من النوق ، وأبو مزادة:
كنية رجل.
ونقل صاحب الإقليد عن الزمخشري أن وجهه أن يجر القلوص على الإضافة ، ويقدر
مضاف إلى أبي مزادة محذوفاً بدل عن القلوص ، تقديره: زج القلوص قلوص أبي
مزادة . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: ضمير زججتها للكتيبة . اهـ
وقال ابن يعيش في شرح المفصل: هذا البيت أنشده الأخفش ولا يثبته أهل
الرواية . اهـ
قال الثمانيني: أنشده الكوفيون ولا يعرفه البصريون.
قوله: (( افْتِرَاءً عَلَيْهِ) نصب على المصدر ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: الحال أولى الوجوه لملائمته قوله (بِزَعمِهم) لأنه حال من فاعل
(قالوا) ، أي: قالوا زاعمين مفتريين . اهـ
قوله: (لخفة عقلهم) .
قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى أن (سَفَهاً) مفعول له لكن عطف وجهلهم عليه
إنما هو لبيان المعنى ، وإلاّ فقوله (بِغَيْرِ عِلْمٍ) في موضعٍ الحال . اهـ