فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154299 من 466147

{فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ} من الكذب ويخترعون من الإفك صرفا للناس عن سبيل الحق، وسعيا في إضلالهم وصدهم عن طريق الرشاد، وامض لشأنك كما أمرت، فعليك البلاغ وعلينا الحساب والجزاء، وسترى سنتنا فيهم وفي أمثالهم، وقد أراه عاقبة أمرهم، فأهلك المستهزئين بالقرآن، ونصره على أعدائه المشركين: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} انتهت.

113 -واللام في قوله: {وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} لام كي معطوفة على مقدر معلوم من السياق على كونها علة ليوحي؛ أي: يوحي بعض هؤلاء الشياطين إلى بعض المموه من القول؛ ليغروا به المؤمنين من أتباع الأنبياء، فيفتنوهم عن دينهم {وَلِتَصْغى إِلَيْهِ} ؛ أي: ولكي تميل إلى هذا المزخرف {أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} ؛ أي: قلوب الذين لا يصدقون بالبعث بعد الموت؛ لأنه الموافق لأهوائهم؛ إذ هم يميلون إلى حب الشهوات التي من جملتها مزخرفات الأقاويل ومموهات الأباطيل، أما الذين ينظرون إلى عواقب الأمور، فيعلمون بطلانها، فلا تغرهم تلك الزخارف، ولا تعجبهم تلك الأباطيل.

{وَلِيَرْضَوْهُ} ؛ أي: وليرضى الذين لا يؤمنون بالآخرة ذلك المزخرف لأنفسهم ويحبوه لهم بعد الإصغاء إليه بلا بحث ولا تمحيص فيه.

{وَلِيَقْتَرِفُوا} ؛ أي: وليكتسبوا بسبب ارتضائهم له وغرورهم {ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ} ؛ أي: ما هم مكتسبون له من الآثام، فيعاقبوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت