فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156298 من 466147

الأول وإضمار المضاف من الثاني على ما ذهب إليه صاحب المفتاح ، لأن تخطئة

الثقات والفصحاء أبعد من ذلك ، أو يعتذر لمثله بما ذكر صاحب الانتصاف من أن

إضافة المصدر إلى معموله وإن كانت محضة لكنها تشبه غير المحضة ، واتصاله

بالمضاف إليه ليس كاتصال غيره وقد جاز في الغير الفصل بالظرف فيتميز هو عن

الغير بجواز الفصل بغير الظرف . اهـ

قال الطَّيبي: ذهب هنا إلى أن مثل هذا التركيب ممتنع ، وخطأ إمام أئمة المسلمين ،

وضعفه في قوله (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) ، فبين كلاميه تخالف.

وقال مكي: لم أر أحداً تحمل قراءته إلا على الصحة والسلامة ، وقراءته أصل

يستدل به لا له.

وقال الإمام: وكثيراً أرى النحوين متحيرين في تقرير الألفاظ الواردة في القرآن فإذا

استشهد في تقريره ببيت مجهول فرحوا به ، وأنا شديد التعجب منهم لأنهم إذا جعلوا

ورود ذلك البيت المجهول على وفقه دليلاً على صحته فلأن يجعلوا ورود القرآن به

دليلاً على صحته كان أولى .

وقال السكاكي: لا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الظرف ، ونحو

قوله: بين ذراعي وجبهة الأسدِ محمول على حذف المضاف إليه من الأول ، ونحو قراءة من قرأ (قتلَ أولادَهم شركائِهم) و (مخلفَ وعدَه رسله) لإسنادها إلى

الثقات ، وكثير نظائرها من الأشعار - ومن أرادها فعليه بخصائص ابن جني

محمولةٌ عندي على حذف المضاف إليه من الأول وإضمار المضاف في الثاني على

قراءة من قرأ (واللَّه يريد الآخرةِ) بالجر أي عرض الآخرة ، وما ذكرت وإن كان

فيه نوع بُعد فتخطئة الثقات والفصحاء أبعد . اهـ

وقال ابن مالك في كافيته:

وظرف أو شبيهه قد يَفْصِلُ ... جزأيْ إضافة وقد يُستعمَل

فصلانِ في اضطرار بعض الشعرا ... وفي اختيار قد أضافوا المصدرا

لفاعلٍ من بعد مفعول حجز ... كقول بعضِ القائلين للرجز

يفرك حب السنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت