قوله: (لأن ما قَالُوا تقَولٌ عَلَى الله تَعَالَى) أي افتراء فيكون الافتراء مصدرًا بغير لفظه
لاتحاد معناهما مثل قعدت جلوسًا.
قوله: (والجار متعلق بقَالُوا) فالمصدر للتأكيد.
قوله: (أو بمَحْذُوف) فيكون ظرفًا مستقرا. أي افتراء كائنًا عليه فيكون الْمَفْعُول المطلق
للنوع، وإنَّمَا لم يتعلق الجار بافتراء لأن الْمَفْعُول المطلق لا يعمل تأكيدًا كان أو نوعًا أو
عددًا لامتناع تأويله بأنْ مع الْفعْل ومنشأ علة ذلك (هُوَ صفة له) .
قوله: (أو عَلَى الحال) عطف عَلَى مصدر. قوله مأولًا باسم الْفَاعل أي مفترين.
قوله: (أو عَلَى الْمَفْعُول له) أي للافتراء ولا يلائمهما كون ما قالوه تقول عَلَى الله تَعَالَى
لأنه يوجب الاتحاد والحال والعلة توجبان المغايرة، ولعل لهذا أخّرهما لكن الظَّاهر تركهما.
قوله: (والجار متعلق به) أي عَلَى كونه حالًا أو علة، فالأولى فالجار متعلق به بالفاء
(أو بمَحْذُوف) (بسببه أو بدله) .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالُوا مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(139)
قوله: (يعنون) أي بما في البطون.
قوله: (أجنة البحائر والسوائب) لم يذكر الحوامي؛ إذ ليس لها أجنة.
قوله: (حلال للذكور خاصة) معنى الخلوص الْمَذْكُور كونه حلالًا لهم خاصة بقرينة
قوله: (وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا) .
قوله: (دون الإناث) أي الْمُرَاد بالأزواج الإناث إما بطَريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم
أو بطَريق التَغْليب وإلا فكثير من الإناث ليس لها أزواج وكذا الرجال (إن ولد حيًّا لقوله) .
قوله: (فالذكور والإناث) ففى هم في فهم تَغْليب(فيه سواء وتأنيث الخاصة للمعنى
فإن ما في معنى الأجنة).
قوله: (ولذلك وافق عاصم في رواية أبي بكر بن عامر احترازًا عن رواية حفص) .
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: تقَولٌ عَلَى الله. تقَولٌ عَلَى زنة تفعل يستعمل بمعنى الافتراء فهو مَفْعُول مطلق من غير
لفظ قبله مثل قعدت جلوسًا.
قوله: أو عَلَى الحال عطف عَلَى قوله عَلَى المصدر. قوله والجار متعلق به أي الجار في عليه
متعلق بافتراء عَلَى أنه ظرف لغو أو بالْمَحْذُوف أي افتراء واقعًا عليه عَلَى أن الظَّرْف مُسْتَقر.
قوله: بسببه أو بدله. الأول عَلَى أن يكون الباء في (بما كانوا) للسببية والثاني عَلَى أنه للمقابلة.
قوله: حلال للذكور خاصة دون الإناث معنى الحلال مُسْتَفَاد من مقابلة (خالصة) لقوله (ومحرم)
ومعنى الاخْتصَاص من لفظ الخلوص، وحمل معنى الأزواج عَلَى معنى الإناث لأن الأنثى عاقبة
أمرها أن تكون زوجة، فلفظ الأزواج مجاز باعْتبَار ما يؤول إليه.