وَتَقُولُ: إِنَّ كُلًّا مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ إِرَادَةِ اللهِ تَعَالَى لِكُلِّ مَا يَحْتَمِلُهُ نَظْمُ كِتَابِهِ مِنْ مَعْنًى صَحِيحٍ . وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ عِدَّةُ آيَاتٍ مِنْهَا مَا هُوَ نَصٌّ فِي إِهْلَاكِ الْقُرَى بِظُلْمِهَا ، وَمِنْهَا مَا هُوَ بَيَانٌ لِسُنَّتِهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ كَهَذِهِ الْآيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (11: 102) وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ فِيهَا: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) (117)