البحر:
أبرت عدوهم وعفوت عفوًا … به حقنت من الناس الدماء
سمكت لهم بإذن الله ملكًا … كما سمكت على الأرض السماء
وأحيَيْتَ العطاءَ وكانَ مَيْتًا … ولولا اللهُ ماحَيِيَ العَطاءُ
ففي كل القبائل من معد … ومن يمنٍ له أيضًا حباء
وصَلْت أخاك فهو وليُّ عهدٍ … وعند الله في الصلة الجزاء
نُرجّي أنْ يكونَ لَنا إمامًا … وفي ملك الوليد لنا الرجاء
هشامٌ والوليد، وكل نفسٍ … تُريدُ لكَ الفَناءَ لكَ الفِداءُ
فناء أبيك مأهولٌ خصيبٌ … إذا لم يُغشَ في المحل الفِناءَ
عِداتُكَ لا يُخافُ الزهدُ منها … إذا ما خان بالعِدَةِ اللقاءُ
وأنت ابن الخلائف من قريشٍ … نَمَوْكَ وفي عداوتِهِمْ إباءُ
وعاتكة التي ورثت كريزًا … وحربًا، فالكرام لها حواء
عقيلة من تكرم من قريشٍ … لها خَشَعَتْ من الكَرَمِ النساءُ
وعودك من أعالي النبع فرعٌ … رفيعٌ لا يوازيه السَّراءُ