البحر:
فلم يبالوك إذ ساروا لطيتهم … وكان منهم سفاه الرأي والشكس
فدِمنةُ الدارِ بَعْدَ الحيِّ قد بَلِيَتْ … ترابها بحسى الأرواح مكتنس
ومايزال عليها مسبلٌ هطلٌ … مُستأسِدٌ هَزِجٌ بالماءِ مُرتَجِسُ
جَوْنٌ رُكامٌ سِماكيٌّ له لَجَبٌ … كأنه ماكثٌ في الدار مُحتَبَسُ
يفري الإكام مع القيعان وابله … يَنْزعُ جِلْدَ الحصى أَجشُّ مُنبجِسُ
أبلى معارفَ أطْلالٍ وغَيَّرها … فكلُّ آياتِها مَمْحُوَّةٌ طُمُس
نُؤْيٌ وسُفْعٌ ومشجوجٌ وملتبد … كأنها كُتُبٌ عاديّةٌ دُرُسُ
فالعين فيها وخيطان النعام بها … والعون: أطهارها واللقح الشمس