البحر:
لَهُنَّ عيونُ العِين في صُوَرِ الدُّمى … وطرْفٌ ضعيفٌ يَسْتبي العَقْلَ فاتِرُ
أبانت حصيدًا عن يمينٍ وياسرت … وسارت وفيها عن رماحٍ تزاور
فَظِلْتُ وفي نفسي همومٌ تنوبُني … وفي النفسِ حُزْنٌ مستسرٌّ وظاهِرُ
عَساكرُ من وَجْدٍ وشَوْقٍ تنوبُني … إذا رفهت عني أتتني عساكر
وإن قلت هذا حين يسلى حبائبي … أبى القلب أن يسلى الذي هو ذاكر
فلو أن حيًا مات شوقًا صبابةً … لقام على أوصالي العام قابر
عفت دمنةٌ منهن بالجو أقفرت … كأنْ لم يَكُنْ فيها من الحيِّ سامِرُ
تبدت بها الأرواح كل عشيةٍ … وغير آيات الرسوم الأعاصر
وغيثٌ سماكيٌّ ركامٌ سحابه … دَلوحٌ من الوَسْميِّ بالماءِ باكرُ
يبيت إذا أبدى بروقًا كأنها … سيوف زحوفٍ جردتها الأساور