البحر:
كواعب أترابٌ كأن حمولها … من النَّخلِ عُمْريُّ النخيلِ المَواقِرُ
تعلّق ديباجٌ عليهنَّ باجلٌ … وعقلٌ ورقمٌ يملأ العين فاخر
دخلن خدورًا فوق عيسٍ كنينةً … كما كنست نصف النهار الجآذر
من الهيف قد رقت جلودًا تصونها … وأَوْجُهها قد دَقَّ منها المَناخِرُ
تلوث فروعًا كالعثاكيل أينعت … عناقيدُها وابيضَّ منها المحاجِرُ
كُسْينَ من الألوانِ لوْنا كأنَّهُ … تَهاويلُ دُرٍّ يَقبلُ الطيبَ باهِرُ
عِتاقٌ جوازي الحسن تُضحي كأنَّها … ولو لم تُصِبْ طيبًا لآلٍ عَواطِرُ
إذا ما جرى الجادي فوق متونها … ومِسْكٌ ذكيٌّ جفّفتها المجامِرُ