البحر:
دعاها إلى ظلٍّ تُزجّي غَزالَها … مع الحر عمري من السدر مورق
تَعَطَّفُ أحيانًا عليهِ وتارةً … تكاد ولم تغفل من الوجد تخرق
وللحلي وسواسٌ عليها إذا مشت … كما اهتزَّ في ريحٍ من الصَّيْف عِشْرِقُ
إذا قَتَلَتْ لم يُؤْدَ شيئًا قتيلُها … برهرهةٌ ريا تود وتعشق
وتَبْسِمُ عن غُرٍّ رُواءٍ كَأَنَّها … أقاح بريانٍ من الروض مشرق
كأنَّ رُضابَ المِسْكِ فوقَ لِثاتها … وكافورَ دارِيٍّ وراحًا تُصَفَّقُ
حمته من الصادي فليس تنيله … وإنْ ماتَ ما غنّى الحمامُ المطوَّقُ
تكونُ وإنْ أعطتْك عهدًا كأنَّها … إذا رُمْتَ مِنْها الودَّ نجمٌ مُحَلِّقُ
فبرح بي منها عداةٌ فصرمها … عليَّ غرامٌ وادّكارٌ مُشوِّقُ