كانُوا عَلى الأعْدَاءِ نارَ مُحَرِّقٍ ... وَلِقَوْمِهمْ حَرَمًا مِنَ الأَحْرَامِ
لا تَهْلِكِي جَزَعًا فإِنّي واثِقٌ ... بِرِماحِنا وَعَواقِبِ الأَيَّامِ
عادَاتُ طيٍّ في بَني أسَدٍ لَهُمْ ... رِيُّ القَنا وَخِضابُ كلِّ حُسَامِ
نُعِى لِي أبُو المِقْدَامِ فاسْوَدَّ مَنْظَرِي مِنَ ... الأَرْضِ واسْتَكّتْ عليَّ المَسامِعُ
وَأقبَلَ مَاءُ العَينِ منْ كلّ زفْرَةٍ ... إذَا وَرَدَتْ لَمْ تَستْطِعْها الأَضالِعُ
من ناحية البقيع والمعنى أكثري البكاء على قتلى العدان فقد طال مكثهم ببطن هذا الموضع
محرق هو عمرو بن هند والأحرام جمع حرم والمعنى كانوا على الأعداء كنار ذلك الرجل لا يطاقون وكانوا لقومهم كالحرم في منع تعدي الغير عليهم
جزعا منصوب على المصدرية يقول لا تذوبي جزعا لسلامة من وترنا فإن لي ثقة برماحنا وثقة بتغير الزمان واختلافه
عادات طي الخ هو في قوة التعليل لما قبله والقنا الرماح يقول فإن بني طيىء قومنا اعتادوا أن يرووا رماحهم ويخضبوا سيوفهم من دماء بني أسد أعدائنا
المنظر ما نظرت إليه واستكت من السكك محركا وهو الصمم والمعنى أخبرت بموت أبي المقدام فاسودت الدنيا بوجهي وصمت أذناي
الزفرة النحيب وهو تردد البكاء في الجوف والمعنى لما سمعت هذا الخبر أقبل على ماء عيني من كل زفرة في قلبي إذا اشتدت بي ووردت علي لا تستطيع الأضالع حرارتها