وقعتُ بين يديه من مهابتهِ … وقالتِ الناسُ ميتٌ مسَّهُ كبرُ
وَقَصَّرَتْ كلماتي عَنْ مَدَائحِه … وقد أتيتُ من الحالين أعتذرُ
فاقبل بفضلك مدحًا قد أتاك به … شيخٌ ضعيفٌ إلى تقصيره قصرُ
فما على القوسِ من عيبٍ تعابُ به … إنِ انْحَنَتْ واستقامَ السَّهْمُ والوتَرُ
وَالْبَسْ ثَنَاءَ أجَادَتْ نَسْجَهُ فِكَرٌ … يَغارُ في الحُسْنِ منه الوَشْيُ والحِبَرُ
مِنْ شاعرٍ صادقٍ ما شانهُ كَذبٌ …
يَهيم في كلِّ وَادٍ منْ مدائِحِه … على معانٍ أضلت حسنها الفكرُ
لا يَنْظِمُ الشِّعْرَ إلاَّ في المَدِيحِ ومَا … غيرُ المديحِ له سؤالٌ ولا وطرُ
ماشاقهُ لغزالٍ في الظبا غزلٌ … ولا لغانيةٍ في طرفها حورُ
مديحهُ فيك حرٌّ ليس يملكهُ … منَ الجَوائزِ أثمَانٌ وَلا أُجَرُ