إنَّ الأديبَ إذا أهْدَى كَرَائِمَهُ … فقصدهُ شرفُ الأنسابِ لا المهرُ
تَبًّا لِقَومٍ قد اسْتَغنَوْا بما نَظَمُوا … من امتداح نبي الدنيا ومانثروا
فلو قفوت بأخذ المالِ إثرهم … لَعَوَّقَتْني القَوافي فيكَ والفِقَرُ
خير من المالِ عندي مدحٌ ذي كرم … ذكري بمدحي له في الأرض ينتشرُ
فالصفرُ من ذهبٍ عندي وإن صفرتْ … يدي وإن غنيتْ سيانِ والصفرُ
بقيتَ ماشئتَ فيما شئتَ من رتبٍ … عليَّةٍ عمرُ الدنيا بها عمروا
وَبَلَّغَتْكَ اللَّيالي ما تُؤَمِّلُهُ … ولا تعدت إلى أيامك الغيرُ
وَقد دَعتْ لكَ منّي كلُّ جَارِحَةٍ … وبالإجابَةِ فَضْلُ الله يُنْتَظَرُ