الله أوسع أن يقيده لنا ... عقد فكلّ عقيدة لا تبطل
لكن لها وجه إليه محقق ... يدري به الحبر اللبيب الأكمل
جاء المحقق في التجلي بالذي ... وقع النكير به وما هو أنزل
فله التجلي في العقائد كلها ... وأتى بذاك تبدّل وتحوّل
لو لم يكن هذا تقيد وانتفى ... إطلاقه عنه لضاق المنزل
تدري الخلائق في الشعور نزوله ... يوم القيامة وهو يوم أهول
عمت سعادته الخلائق كلهم ... جاء الرسول به ونص المرسل
وسع المهيمن كلّ شيء رحمة ... فاعلم فليس على المكان معوّل
إنّ الإله حكى لنا ما قاله ... أهل العدالة والصدور العدّل
وهم الدعاة لنا وقد نطقوا بما ... جاء الكتاب به إلينا المنزل
فينا من التجريح وهو حقيقته ... من غيرة قامت بهم لا تجهل
لله قاموا غيرة لم يقصدوا ... ردّا عليه لما رأوه فاوّلوا
وقال أيضا:
ليس في الوجود ... من يقول ربي
غيره تعالى ... إذ أقول ربي
ما أرى محبا ... في هوى محب
إنما هواه ... أن يكون حبي
في هواه يجري ... إذ دعا يلبي
ما أرى حبيبا ... من أحب حبي
إنما حبيبي ... من أحب حبي
في هوى حبيبي ... قد قضيت نحبي
ليس لي حبيب ... يرتضيه قلبي
كيف يرتضيه ... من يقول حسبي
وقال أيضا:
إني إناء ملآن ليس يشرب ما ... فيه من اللبن الممزوج بالعسل
العقد: عقد السر هو ما يعتقد العبد بقلبه بينه وبين الله تعالى أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا. وقيل لبعض الصوفية: بما عرضت الله؟ فقال: بحل العقود وفسخ العزائم.
الحبر: العالم العظيم.
التجلي: قيل: إشراق أنوار إقبالا حلق على قلوب المقبلين عليه. وقيل: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب.