و أرجحهم وزنًا وأرفعهم ذرى … و أطهرهمْ قلبًا وأطولهم يدا
فما ولدتْ في الأرضِ حوَّا وآدمٌ … بأشرفَ منهُ في الوجودِ وأمجدا
و ما اشتملتْ أرضٌ على مثلِ أحمدٍ … أبرَّ وأوفى منْ تقمصَ وارتدى
بنورِ الفتى المكيِّ قامتْ دلائلٌ … على الحقِّ لما قامَ فينا موحدا
و إنَّ الفتى المكيِّ شمسُ هدايةٍ … إذا استمسكَ الغاوى بعروتهِ اهتدى
لقد شملتنا منهُ كلُّ كرامةٍ … وصلنا بهِ عزًا وفخرًا على العدا
هدانا الصراطَ المستقيمَ بهديهِ … و ألقتهمْ الأهواءُ في هوةِ الردى
فأصبحَ يولينا عواطفَ برهِ … ويوليهمُ السيفَ الصقيلَ المهندا
و مازالَ حتى فلَّ شوكةَ شركهم … و شدَّ عرا الدينِ الحنيفِ وأكدا
إلى أن أقامَ الحقَّ بعدَ اعوجاجهِ … و دلَّ على قصدِ السبيلِفأرشدا