فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29543 من 66522

فإنّ الله ينزلني إليه ... بعلمي بالكثيب مع الموالي

وهذا العلم كنت به كريما ... أردّ به السفال إلى الأعالي

من العمال قد عصموا وفازوا ... فأجني منهم ثمر الفعال

نفخت بعلمنا روحا كريما ... بأجسام من أعمال الرجال

فإني قد سبقتهم اعتناء ... بتعليمي إلى دار الجلال

وقال أيضا:

كلّ ما يحويه ميزان ... فيه نقصان ورجحان

ودليلي قوله ثقلت ... ثم خفت وهو برهان

والذي من أجله وضعت ... فاعتدالات وأوزان

وإذا أعماله عرضت ... بان أرباح وخسران

من يزن أعماله ههنا ... ما له في الحشر ميزان

يرجح الوزن الخفيف إذا ... حلّ بالميزان كيوان

وقال أيضا:

هيهات هيهات لا مال ولا ولد ... نعم ولا سبد يبقى ولا لبد

وليس ينفعني إذا وردت على ... ربّ السموات إلا الواحد الصمد

سبحانه وتعالى أن يكيفه ... عقل وأن يمتري في كونه أحد

هو المهيمن فوق العرش أعمده ... بنصبه ما له في فعله مرد

المال عندي وحال الفقر يحجبني ... عنه فعين افتقاري ذلك السند

إلى غنيّ مليّ لا افتقار له ... إلى الأمور التي إليه تستند

إذا يحكمني فيما يملكني ... في الحال أحجره فكيف اعتمد

عليه فيه وعندي الضعف يمنعني ... عن التصرّف فيه هكذا أجد

وقوّة الحال عين العلم أذهبها ... بالأصل صبرا ولا صبر ولا جلد

لو كنت أصبر أو أقوى على جلد ... ما ضمني للذي قد عالني بلد

وما أنا الغوث أحمى الخلق منه ولا ... أنا له بدل ولا أنا وتد

الكثيب: عالم القدس ومجلاه.

كيوان: زحل.

ماله سبد ولا لبد: أي لا قليل ولا كثير.

الواحد الصّمد: يعني الله الذي تحتاج إليه كل المخلوقات ولا يحتاج إلى أحد.

الوتد: هم أربعة رجال، كل منهم وتد الذين على منازلهم الجهات الأربع من العالم، بهم يحفظ الله تلك الجهات كما يقولون. الغوث: هو القطب حين يلتجأ إليه، ولا يسمى في غير ذلك الوقت غوثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت