الأزل: القدام. ولا يوصف بالأزلية غير الله تعالى.
وجاء بعده المهتدي عيسى
فقال هل عليل هنا يوسى
بنفخنا أنارت الأشباح ... من قيد السراح
دور لما رأيت مالك تعذيبي
سالت منه عن مالك الذيب
سؤال ناقص الحظ مكروب
صل يا منى المتيم من راح ... مقصوص الجناح
وقال أيضا:
رأيت البدر في فلك المعالي ... يشير إليّ حالا بعد حال
ويطلبني ليسلبني فؤادي ... فيحوجني إلى ذلّ السؤال
دعاني بالغداة دعاء بلوى ... إلى وقت الظهيرة والزوال
فلما لم يجبه دعاه حبا ... ووجدا دائما أخرى الليالي
فلم يكن غير قلبي من دعاه ... فما ظفرت يداي من النوال
بشي غير نفسي إذ أجابت ... فحرت إلى الوصال من الوصال
وقولي من إلى لا علم فيه ... وفيه علمه عند الرجال
رجال الله لا أعني سواهم ... فضوء البدر ليس سنا الهلال
ومن وجه يكون سناه أيضا ... كما أن الهدى عين الضلال
يميزه المحل وليس غير ... وهذا ليس من غير المحال
كاسماء الإله لها مجال ... وإنّ مجالها من ذا المجال
وليس يخالها منه بوجه ... ولم يكثر بها فاعلم مقالي
دعاني في المودّة والوصال ... بألسنة العداوة والتقالي
إذا كان الإمام يؤم قوما ... هم الأعلون آل إلى سفال
وجيد عاطل لا شك فيه ... يميز قدره عن جيد حال
فآل المعتلى بأبي قبيس ... إذا شاء الصلاة إلى سفال
النّوال: العطاء.
الوصال: قالوا هو الانقطاع عما سوى الحق وليس المراد به اتصال الذات بالذات.
السّنا: الضوء.
الجيد العاطل: لا حلي عليه.
أبو قبيس: جبل بمكة.