دور من حلوم جلّت
في قلوب صلّت
عن هواها ولّت
لم تنل بالإملاق ... إلا الذي عندها من إشفاق
دور هو فضل منه
قد أخذنا عنه
إن يكن هو كره
واعتمد في الأرزاق ... على الإله الكريم الخلاق
دور يا إله الخلق
إن عدلت استبق
فأنا في المحق
فلتجد بالإنفاق ... بقدر ما عندنا من إملاق
دور حكمته الديهور
ظهرت من طور
عند فقد النور
لولا حكم الإشفاق ... ما ظهرت حكمة للاشراق
وقال أيضا:
إنّ لله في الوجود عبيدا ... لم ينالوا الصعود إلا سعودا
لم يزالوا بباب من كان منهم ... عينهم عاكفين فيه قعودا
يطلبون الوصال منه ابتداء ... منة ثم يطلبون الصدودا
ليروا حكمة التقابل منه ... فيهم ثم يطلبون الشهودا
الطور: الجبل، ويريد هنا النفس.
الوصال: قالوا: هو الانقطاع عما سوى الحق وليس المراد به اتصال الذات بالذات.
السّهود: أن يرى حظوظ نفسه، وتقابله الغيبة.