قد أخبر الله عن سلطان رحمته ... بأنه مثل علم الله واعتقدا
وقال أيضا:
لتندمنّ على ما كان من عمل ... تبغي به عوضا من عند مخلوق
وتسخط الله فيه وهو رازقكم ... وما لكم عوض عنه بتحقيق
إن الذي يعبد الرحمن تبصره ... كمصحف ضائع في بيت زنديق
إنّ الفتى من رأى الأفراس توصله ... به فيمسح بالأعناق والسوق
حبالها عند ما كانت أدلته ... عليه لم يرها جاءت لتشقيق
وكيف جاءت لتشقيق وإنّ لها ... تسبيح خالقها حقّا بتصديق
الله كرمها جودا وأهلها ... لكلّ صالحة تأهيل معشوق
لله نفس براها الله من عرق ... الأفراس في حلبة الأفراس والنوق
وقال أيضا:
لله نفس وللرحمن أنفاس ... وللمنازع فيما قلت إبلاس
وللموافق فيما قلته طرب ... وفرحة وسرور فيه إيناس
من آنس النور نارا عند حاجته ... بالواد بالطور لم يأتيه إقباس
فآض وهو كليم الله ليس له ... سوى غنى ليس فيه الدهر إفلاس
أغناه عن طلب المطلوب في قبس ... ولم يكن ثم إلا الشرب والكاس
نديمه عين ساقيه فليس له ... في غيره غرض فناسه الناس
إني سمعت كلام الله من أذني ... من بلة قدر كفي ما بها باس
وقال أيضا:
إنّ الذي فرض القرآن يرجعكم ... إلى معاد وفيه العيش والفرح
ياتي إليك به من كلّ ناحية ... عوارف الخير والآلاء والمنح
وحار منها رجال سادة صبروا ... عن بابه الدهر ما زالوا وما برحوا
إنّ الذين بسهم الحبّ قد قتلوا ... وددت لو أنهم ماتوا وما جرحوا
لله قوم إذا ما أصلحوا فسدوا ... وثم قوم إذا ما أفسدوا صلحوا
وقال أيضا:
قسما بسورة العصر ... إنه الإنسان في خسر
الزّنديق: هو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان، أو القائل بالنور والظلمة.
براها: خلقها.
الإبلاس: الشر.
الطور: الجبل.
آض: صار.