فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29509 من 66522

عنه فلا يأمن من مكره ... غير ظلوم نفسه غاشم

وعينه كونها فانظروا ... فإنه القاسم في القاسم

كيف لنا بالأمن من مكر من ... صيرني في حلقة الخاتم

من يعرف الأمر بفرقانه ... من عرضه يوصف بالعالم

لو لم يكلف عبده شرعه ... لم يتصف بالأحد الراحم

ما حير العالم إلا الذي ... قد ضرب العالم بالعالم

إذا درى الشخص بعلم الذي ... حيرّه لم يك بالقادم

إلا إذا أبصر معلومه ... أزال عنه حيرة الهائم

ويحذر الأمر ويخشى الذي ... يقوده للوصف بالنادم

لو أنه يعرف أحواله ... لم يتصف للدين بالعازم

وكان ذا رأي وذا فطنة ... فعل اللبيب الحذر الحازم

وقال أيضا:

الحمد لله حمد من لم ... يجد جزاء ولا شكورا

وإنما العبد قيل له قل ... فقال ما قاله خبيرا

بانه فيه عبد قن ... ممتثلا امره الكثيرا

لم يتخذ دونه وليا ... في حمده لا ولا نصيرا

من علم الحقّ علم ذوق ... يعلمه ناقدا بصيرا

من حكم العلم في هواه ... كان على نفسه قديرا

يعرفه كلّ من رآه ... بنعته سيّدا حصورا

وقال أيضا:

كم رأيناك ولم تشعر بنا ... إذ أنا انت وما أنت أنا

يعلم الله باني عبد من ... كلما قال أنا كان أنا

تاه فيه الفكر من عزته ... ليرى ما لا يرى إلا بنا

فإذا ما قلت هب لي نظرة ... قال لا أفعل ما دمت هنا

الحيرة: بديهة ترد على قلوب العارفين عند تأملهم وحضورهم وتفكرهم تحجبهم على التأمل والفكرة.

عبد قن: عبد ملك هو وأبواه.

قوله أنا أنت، فمعناه معنى الإشارة إلى ما أشار إليه الشبلي حيث قال: يا قوم، هذا مجنون بني عامر كان إذا سئل عن ليلى يقول: أنا ليلى فكان يغيب بليلى عن ليلى حتى يبقى بمشهد ليلى، ويغيبه عن كل معنى سوى ليلى، ويشهد الأشياء كلها بليلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت