دور أيّها البيت العتيق المشرف
جاءك العبد الضعيف المسرف
عينه بالدمع شوقا تذرف
غربة منه ومكرا فالبكا ... ليس محمودا إذا لم ينفع
دور كلما عدّدت فيه قال لي
ليس هذا فيّ بل في ايلي
سأرى حكم قليب قد بلي
بهواها مستغيثا قد شكا ... وأنا أعلم شكوى الجزع
دور أشرقت شمس له ما شرقت
فرأيناها بها إذ شرقت
أرعدت سحب لها ما أبرقت
فعلمنا أنه حين بكى ... ما بكى إلا لأمر موجع
دور مرّ بي في ليلة ليس لها
آخر والصّبح قد جللها
والذي حرّمها حللها
وانتدى يطلب وصلّى واتكى ... ومضى إذ ومضا لم يرجع
دور أيّها الساقي اسقني لا تأتل
فلقد أتعب فكري عذلي
ولقد أنشده ما قيل لي
أيّها الساقي إليك المشتكى ... ضاعت الشكوى إذا لم تنفع
وقال أيضا:
إذا ما دعا داع تلبي من الحشى ... هويته فهو المجيب لمن دعا
البيت العتيق: يعني الكعبة المشرّفة.