فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29476 من 66522

لقد ضاق عنه أرضه وسماؤه ... وبالسّعة المثلى لديه حبانا

وما وسع الرحمن إلا وجودنا ... كأنا على العرش العظيم بنانا

ولما وسعنا الحقّ جل جلاله ... نعمنا به علما به وعيانا

ولم نتخذ غير المهيمن ساكنا ... ولم يتخذ بيتا يكون سوانا

لقد جاد لي ربي بكل فضيلة ... وآتان منه بسطة وبيانا

إذا نحن جئناه على كلّ حالة ... بضعف الذي جئنا إليه أتانا

إذا نحن أثنينا عليه بذاتنا ... وكان لنا منك الشهود أمانا

على كلّ ما قلناه فيك وعصمة ... فما ثم عين في الوجود ترانا

وقال أيضا:

من طهر الله لم يلحق به دنس ... وهو المقدّس لا بل عينه القدس

كأهل بيت رسول الله سيّدنا ... وهو الإمام الكريم السيّد الندس

جاء البشير بما الآذان قد سمعت ... ألقى قليلا وجلّ القوم قد نعسوا

ناموا عن الحقّ لا بل عن نفوسهم ... عند المواهب والأقوام ما بخسوا

لما تحقق أنّ النوم حاكمهم ... من أجل ذا جعل الحفاظ والحرس

من أجل ذا كانت البشرى وكان لهم ... من أجل نومهم حفظا لهم مس

فعندما عصموا من كلّ حادثة ... تصيب أمثالهم قاموا وما جلسوا

بحقّ سيدهم في كلّ آونة ... على الصفاء وما خانوا وما لبسوا

على نفوسهم علما بحالهم ... لذاك عن مشهد التحقيق ما اختلسوا

إنّ الوجود الذي قد عز مطلبه ... فيه وفي مثله الأرواح تفترس

أغارت الخيل ليلا في عساكرهم ... فقيل قد قتلوا إذ قيل قد كبسوا

لو أنهم علموا الأمر الذي جهلوا ... على رؤوسهم والله ما نكسوا

أقول قولا وما في القول من حرج ... ينفي عن النفس ما أغمها النفس

ما نال موسى بما يبغيه من قبس ... إلا الذي ناله من أجله القبس

لو أن أهل وجود الجود نالهم ... ما نال موسى من الرحمن ما بئسوا

لكنهم بئسوا من ذاك واعتمدوا ... على ظنونهم بالجود إذ يئسوا

إني رأيت فتى أعطى الفتوح له ... بأرض أندلس الماء والبلس

فليعلم القارىء أن الله منزّه عن المكان، فظاهر الكلام يوهم ذلك.

النّدس: الرجل الفهم.

الصفاء: ما خلص من ممازجة الطبع ورؤية الفعل من الحقائق في الحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت