فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29455 من 66522

من اللاء لم يحجبن إلا بقيته ... فقلت له القنوى فقال هي الذلفا

لقد طلعت في العين بدرا مكملا ... وفي جيدنا عقدا وفي ساعدي وقفا

فقلت لها: من أنت؟ قالت: جهلتني ... أنا نفسك الغرّا تجلّت لكم لطفا

فاعرضت عنها كي أفوز بقربها ... وطأطأت رأسي ما رفعت لها طرفا

وقد شغفت حبا بذاتي وما درت ... وقد ملئت تيها وقد حشيت ظرفا

وثارت جياد الريح جودا وهمة ... وما سبقت ريحا تهبّ ولا طرفا

وجاء الإله الحقّ للفصل والقضا ... على الكشف والأملاك صفا له صفا

عن الحكم عن أعياننا وهو علمه ... وما غادروا مما علمت به حرفا

لذلك كانت حجة الله تعتلي ... على الخصم شرعا أو مشاهدة كشفا

وهبّ نسيم القرب من جانب الحمى ... فأهدى لنا من نشر عنبره عرفا

حبست على من كان مني كأنه ... فؤادي وأعضائي لشغلي به وقفا

وما برحت أرساله في وجودنا ... على حضرتي تترى بما أرسلت عرفا

وأرواحه تزجي سحائب علمه ... إلى خلدي قصدا فيعصفها عصفا

يشف لها برق بإنسان ناظري ... وميض سناه كاد يخطفه خطفا

ويعقبه صوت الرعود مسبحا ... ليزجرها رحمي فيقصفها قصفا

يخرج ودق الغيث من خلل بها ... فتصبح أرض الله كالروضة الأنفا

شممت لها ريحا بأعلام راية ... كريّا حمياها إذا شربت صرفا

ولما تدانت للقطاف غصونها ... تناولت منها كالنبيّ لهم قطفا

ولما تذكرت الرسول وفعله ... على مثل هذا لم أزل أطلب الحلفا

وراثة من أحيى به الله قلبه ... ولو كنت كنت الوارث الخلف الخلفا

ألا إنني أرجو زوال غوايتي ... وأرجو من الله الهداية والعطفا

إذا ما بدا لي الوجه في عين حيرتي ... قررت بها عينا وكنت بها الأحفى

الذّلفاء: صغيرة الأنف. القنواء: من كان في أنفها ارتفاع في أعلاه واحد يداب في وسطه.

العقد: عقد السر، وهو ما يعتقد العبد بقلبه بينه وبين الله تعالى أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا.

لطف: يريد تأييد الحق ببقاء السرور ودوام المشاهدة واستقراء الحال في درجة الاستقامة.

الأعيان الثابتة: حقائق الممكنات في علم الحق تعالى.

الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية المشاهدة: تعني المحاضرة والمداناة. وقيل: هي رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة.

العرف: الرائحة العطرة.

السّنا: الضوء.

الودق: المطر. الروضة الأنف: التي لم ترع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت