كما قسّم الله الصلاة بحكمة ... لنا بين سادات وبين عبيد
وقال أيضا:
إليك أبيت اللعن قطع المناهل ... على الناقة الكوماء من أرض بابل
فمن كره الأشجار يكره أرضها ... وليس بغير الحقّ كوني بقابل
وما جبت إلا عن أوامر صادق ... يقول لي ارحل عن مكان الأباطل
فأنت لنا ركن شديد مشيّد ... إليك استناد الخلق عند النوازل
لقد قال فيك الحاسدون مقالة ... ولم يخل منها قائلوها بطائل
لكم سجدت تيجان كلّ مملك ... ومن دونهم من سادة وأقاول
لقد جئت للإسلام بشرى ورحمة ... وللعالم الأدنى وراثة كامل
بكم نال أهل الفضل كلّ فضيلة ... وإن جهلوا فالحقّ ليس بجاهل
تحلى بها من كان بالحقّ مؤمنا ... وما الناس إلا بين حال وعاطل
وقال أيضا:
منازل القرآن لا تعلم ... إلا من الله الذي يعلم
منازل ترجمها قوله ... لسمع فهمي ولذا افهم
فإن وعاها سمع أذني فلا ... أفهم ما قال ولا أعلم
كأنما أذني وسمعي إذا ... شبهت شمس الصحو والأزمم
وإن تعاليت له فليقل ... شمس الضحى تشرق والأنجم
لو أنّ غير الحقّ يأتي بها ... ما علم القوم ولا استفهموا
وإنما جاء بها مرسل ... كأنه هو والورى نوّم
سبحان من يعلم ما عنده ... وعندكم وكله منكم
إلا الذي يختص من ذاته ... لذاته فما لنا نحلم
عليه فيه إنه واحد ... لا نسب فيه فلا يقسم
وإنما كلامنا في الذي ... منه إلينا وله منهم
من نسب تظهر آثارها ... يقبلها الطائع والمجرم
وليس يأتي الأمر من فصه ... إلا الشخيص الحادث الأقدم
الكامل القرآن وهو الذي ... مقامه في الناس لا يعلم
الناقة الكوماء: الناقة العظيمة السّنام. بابل: موضع بالعراق.
الشمس: يعني النور. والصحو: يعني رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبته وزوال إحساسه.
الورى: الخلق.