ودليل ما قد قلته من جهلنا ... من ذاتكم أني جهلت وجودي
وقال أيضا:
إنّ لله بالحجاز يمينا ... ومقاما مؤمنا وأمينا
يريد قوله عليه الصلاة والسلام: «الحجر يمين الله» ويريد قوله تعالى: {مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِنًا} ويريد قوله تعالى: {وَهََذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} حين أقسم به.
بايعوها فإن فيها نجاة ... واجعلوه لكم مصلى ودينا
يريد قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى} .
ولتقوموا إذا وصلتم إليه ... ونزلتم به عليه سنينا
فجوار الإله خير جوار ... تعلموه يوم الورود يقينا
وادخلوه إذا أتيتم إليه ... دون هدى بعمرة محرمينا
فهو الشرع لا تحيدون عنه ... وهو نصّ الرسول فيهم وفينا
مع هذا فقلت عبد نقي ... وسع الحقّ بالنصوص المتينا
حين ضاقت عنه سماء وأرض ... نصّ فيه الرسول حيّا مبينا
فثقلنا كما ثقلنا بقول ... حين كنا بما أتى مؤمنينا
لم نكن بالذي سمعناه منه ... وتلوناه بالهدى كافرينا
لم نكن في الذي ذكرناه عنه ... ونسبنا لذاته مفترينا
فاحمدوا الله إنني لنبيّ ... لم يكن مثله نبيّ يقينا
من عذاب الحجاب في دار بعد ... حصل الغير فيه حزنا وهونا
ما مقامي بأرض شرق وغرب ... وشمال إلا خسارا مبينا
فاعملوا نحوه مطيّ الأماني ... لتكونوا لحكمه مسلمينا
إنما أنتم عبيد دعاة ... لتكونوا بذلكم آمنينا
واتقوا الله في الدعاء إليه ... فبتقوى إلهكم تعملونا
كلّ فرق يكون ما بين هدى ... وضلال به يكون مصونا
من أذى باطل وعصمة حق ... ولأشبال أسده فعرينا
من يكن هكذا يغز بمقام ... حازه من أتاه من طور سينا
لم يكن قصده فكان امتنانا ... وجزاء لسعيه ليبينا
عندنا جوده فنعلم حقا ... أنه لم يكن بذاك ضنينا
سورة آل عمران، آية: .
سورة التين، آية: .
سورة البقرة، آية: .
الطور: جبل السيناء.