{أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللََّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمََامِ} وقوله: أبهم النبراس يريد قوله تعالى: {كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ} ، وآخر الأبيات يريد به قوله تعالى: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} .
وقال أيضا:
نهضت إلى نفسي لأعرف خالقي ... كما جاء في التنزيل والسنة المثلى
فلم أر إلا العجز لم أر غيره ... فأعرضت عنه وارتحلت إلى المجلى
على رفرف الياقوت والدر قاصدا ... وذلك عند العقل غايتنا السّفلى
فلما بدت للعين سبحة ذاته ... سجدت لها ذلا فقالت لنا أهلا
وشالت ستور الحجب عن عين عقلنا ... فشاهدت مرئيا بلا مقلة نجلا
وقلت لها من أنت قالت وجودكم ... فكنت لها أهلا وكانت لنا بعلا
فأولدني من كلّ ستر محجب ... وأوردني من ذلك المورد الأجلى
لذاك أحب المصطفى سيّد الورى ... كما جاء بالحلواء والعسل الأحلى
وقال أيضا:
إذا قلت يا الله لبى من الحشى ... فأصغيت نحو الصوت والعين في غشا
وقال شهودي إن تأملت شاهدي ... إذا طلع الليل الإلهيّ في العشا
لأني وتر لم تشفعه ذاتكم ... لأنك من أهل العزاء مع العشا
وإن شئت قلت العين مني عينه ... وإن مدمنه نحو أعياننا الرشا
وجاء بنعت فيه عيني وعينه ... لذا يقبل القرض الذي حرّم الرشى
ومن كان هذا حاله فهو شاهد ... عليه بأن العقل في الفكر في غشا
فما ثم إلا الكشف ما ثم غيره ... له ترفع الأستار في الحال إن يشا
وما ثم ستر غير أني فرضته ... ومن يقبل النقصان قد يقبل المشا
هو القمر الوضّاح فيها كمثل ما ... هو الشمس والروض المنمنم والرشا
وقال أيضا:
إني أرى صورا فيما يرى البصر ... في كلّ جسم صقيل ما به صور
ولست أنكر ما أبصرت من صور ... والجسم خال كذا أعطاني النظر
سورة البقرة، آية: .
سورة النور، آية: .
سورة البقرة، آية: .
سيّد الورى: سيد الخلق ويريد النبي محمدا صلى الله عليه وسلم.
الحشى: ظاهر البطن.
الشهود: أن يرى حظوظ نفسه، وتقابله الغيبة.
العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء. الرشا: الحبل.
الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية.