فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29381 من 66522

في خلقه فكلهم عينه ... لذاك أجراه على وفقه

نحيى به أعضاء إنسانها ... وهو لنا كالمسك في حقه

تشبيهه الرؤية لا عينه ... كالشمس أو كالبدر في أفقه

من فهم الأمر الذي قلته ... صير عين الغرب في شرقه

وقال أيضا:

تبارك الله لا أبغي به عوضا ... ولست أبرم ما قد حل أو نقضا

إني عجبت لمن بالجهل أعرفه ... والعجز غاية من في ذاته نهضا

قد حجر الشرع فكري أن يصرفه ... في ذاته فأبى العقل الذي فرضا

ما إن رأيت له مثلا يعارضه ... وهو المريد وما أدري له غرضا

لما تألفت الأشياء في عدم ... قام الوجود به لعارض عرضا

وهو الوجود كما قامت بأنفسها ... لذاك ما أبتغي بربنا عوضا

فما ترى جوهرا في الكون منفردا ... على اختلاف ولا جسما ولا عرضا

إلا وذاك الذي عاينت صورته ... فمن به مرض قد زدته مرضا

كذا أتت في كتاب الله آيته ... فلم تقل غير ما قد قاله ومضى

فليس يظهره في عين مبصره ... إلا الغمام إذا برق به ومضا

بذا أتى نصه إن كنت ذا نظر ... والكشف أعطى الذي قد قلته وقضى

طه ويس لا تعربهما فهما ... من الذي أبهم النبراس حين أضا

يا عابد الفكر لا تسلك طريقتنا ... هذي بحور بلا سيف لها واضى

إنّ القرآن لنور يستضاء به ... وزاد رجسا قليب زاده مضضا

قوله كذا أتت في كتاب الله آيته يريد قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزََادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} . وقوله: بذا أتى نصه، يريد قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّا}

المريد: من انقطع إلى الله عن نظر واستبصار وتجرد عن إرادته.

العارض: ما يعرض للقلوب والأسرار من القاء العدو والنفس والهوى.

العرض: في اصطلاح المتكلمين: ما يقوم بغيره. والجوهر: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع.

الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني، الغيبية والأمور الحقيقية.

النبراس: السراج.

بحر بلا سيف: يعني الحال الذي خصه به الله من التعظيم لله لا نهاية له ولا انقطاع.

القليب: البئر.

سورة التوبة، آية: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت