فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29192 من 66522

البيت فرفعت تأزيره وكان مؤزرا بإزار ساج فإذا بعض التأزير فارغا، فحركت جسرية منه خمنت عليها فإذا هي قد انفلقت، فدخلت فيها فإذا هي باب ممر، فولجت فيه إلى دار كبيرة، فيها بستان عظيم، فيه صنوف الأشجار والثمار والريحان، والأنوار التي هي وقتها وما ليس هو وقته مما قد غطى وعتق، احتيل في بقائه. وإذا الخزائن مفتوحة فيها أنواع الأطعمة المفروغ منها والحوائج لما يعمل في الحال إذا طلب، وإذا بركة كبيرة في الدار فخضتها فإذا هي مملوءة سمكا كبارا وصغارا، فاصطدت واحدة كبيرة وخرجت، فإذا رجلي قد صارت بالوحل.

والماء إلى حد ما رأيت رجله، فقلت الآن إن خرجت ورأى هذا معي قتلني فقلت احتال عليه في الخروج، فلما رجعت إلى البيت أقبلت أقول: آمنت وصدقت، فقال لي ما لك؟ قلت: ما ها هنا حيلة، وليس إلا التصديق بك. قال فاخرج فخرجت وقد بعد عن الباب، وتموه عليه قولي. فحين خرجت أقبلت أعدو أطلب باب الدار، ورأى السمكة معي، فقصدني وعلم أني قد عرفت حيلته فأقبل يعدو خلفي فلحقني، فضربت بالسمكة صدره ووجهه، فقلت له أتعبتني حتى مضيت إلى البحر، فاسخرجت لك هذه منه! قال: واشتغل بصدره وعينه وما لحقهما من السمكة وخرجت. فلما صرت خارج الدار طرحت نفسي مستلقيا لما لحقني من الجزع والفزع. فخرج إليّ وضاحكني وقال أدخل. فقلت هيهات والله لئن دخلت لا تركتني أخرج أبدا. فقال اسمع، والله لئن شئت قتلتك على فراشك لأفعلن، ولئن سمعت بهذه الحكاية لأقتلنك ولو كنت في تخوم الأرض ومادام خبرها مستورا فأنت آمن على نفسك، امض الآن حيث شئت. وتركني ودخل فعلمت أنه يقدر على ذلك بأن يدس أحد من يطيعه ويعتقد فيه ما يعتقده فيقتلني، فما حكيت الحكاية إلى أن قتل.

البحر:

أخبرنا علي بن أبي علي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق أن الحسين بن منصور الحلاج لما قدم بغداد يدعو، استغوى كثيرا من الناس والرؤساء وكان طمعه في الرافضة أقوى لدخوله من طريقهم، فراسل أبا سهل بن نوبخت

سير أعلام النبلاء / ، تاريخ بغداد / .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت