فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28566 من 66522

البحر:

صوت حزين وشكوى

و قد قالت أمامةُ هل تعزّى … فقلتُ أُمَيْمُ قد غُلِبَ العَزاء

إذا ما العَيْنُ فَاضَ الدّمعُ منها … أَقُوْلُ بها قَذًى وهُوَ البُكَاءُ

لَعَمْرُكَ ما رأيتُ المَرْءَ تَبْقَى … طَرِيقَتُهُ وإنْ طالَ البَقَاءُ

على رَيْب المَنُونِ تَدَاوَلَتْهُ … فَأَفْنَتْهُ وليس لها فَناءُ

إذا ذهب الشبابُ فبانَ منهُ … فليس لما مضى منه لقاءُ

يَصَبُّ إلى الحياة ويَشْتَهِيهَا … وفي طُولِ الحياة له عَناءُ

فمنها أنْ يُقَادَ به بَعِيرٌ … ذلولٌ حين يهترشُ الضراءُ

و منها أن ينوءَ على يديه … ويَظْهَرَ في تَرَاقِيهِ انْحِنَاءُ

و يأخذه الهُداجُ إذا هداهُ … وليدُ الحيِّ في يده الرّداءُ

و ينظرُ حوله فيرى بنيه … حِواءً مِنْ ورَائِهِمُ حِوَاءُ

و يَحْلِفُ حَلْفَةً لِبَنِي بَنيه … لأمسوا مُعطِشين وهم رواءُ

و يأمرْ بالجمال فلا تعشّى … إذا أمْسَى وإنْ قَرُبَ العَشَاءُ

تَقُولُ له الظَّعِينَةُ أَغْنِ عَنِّي … بعيرك حين ليس به غناءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت