البحر:
كامل تام والنفس عادمة الكمال وإنما … بالبَحْثِ عن عِلْمِ الحقائِقِ تَكْمُلُ
والمَرْءُ مِثْلُ النَّصْلِ في إصْدائِهِ … والجهل يصدي والتفهم يصقلُ
متلألئ يثني العيون نواكسًا … كالشَّمْسِ تَعْكِسُ لَحْظَ مَنْ يَتَأَمَّلُ
لاَ يَتِّقِي رَمَدَ النَّوَائِبِ نَاظِرٌ … يجلي بمرود صفحتيه ويكحلُ
وكأن راحته الذراع إفاضةً … وكأنما الأنوار منها الأنملُ
تتصور الأكوان في حوبائهِ … فكأنَّ خاطِرَهُ الصَّقِيلَ سَجَنْجَلُ
وإذا رَأَتْكَ الشُّهْبُ مُزْمِعَ غُزْوَةٍ … ودت جميعها أنها لك جحفلُ
ولوِ الأمورُ جَرَتْ على مِقْدَارِهَا … حمل السلاح لك السماك الأعزلُ