ص البحر:
وقال يمدح الوليد بن عبدالملك:
أتنكر الدَارَ، أمْ عِرْفانَ مَنْزِلَةٍ … لمْ يَبْقَ غيرُ مُناخِ القِدْرِ والحُمَمِ
وغيرُ نؤي رمتهُ الريحُ أعصرهُ … فهو ضئيلٌ كحوض الآجنِ الهدمِ
كانَتْ منازِلَ أقوامٍ، فغَيّرها … مرّ الليالي ونضحُ العارضِ الهزمِ
وقد تكونُ بها هيفٌ، منعمةٌ … لا يلتفعنَ على سوء ولا سقمِ
لا يصطلينَ دخانَ النار، شاتيةً … إلا بعودِ يلنجوجٍ على فحمِ
يمشينَ مشيَ الهجانِ الأدم روحها … عند الأصيلِ، هديرُ المُصْعَبِ القَطِمِ
لقدْ حلفتُ بما أسرى الحجيجُ لهُ … والنّاذرين دماءَ البُدْنِ في الحَرَمِ