تجد الحياة نفيسة ونفوسنا … غُرَباءُ تَرْغَبُ عندها مُتَوَطَّنَا
لو أنها شعرت لها وسقت درت … أن الوفاة هي الحياة تيقنا
لكنَّها عَمِيَتْ ولم تَرَ رُشْدَها … ما كُلُّ مَنْ لَحَظَ الأمورَ تَبَيَّنَا
فتبصرن مصاب سيدة الورى … تبصر دناءة ذي الحياة وذي الدنى
أَعْظِمْ به مِنْ حادثٍ جَبُنُوا له … ما ظَنَّ قَبْلُ شُجَاعُهُمْ أنْ يَجْبُنَا
وتروا وما علموا بوتر ضائعٍ … مَنْ ذا يُطَالِبُ بالتِّرَاتِ الأزمُنَا ؟
ذابت سيوفهم أسى فظباتها … تحكي المدامع والجفون الأجفنا
وَتَقَصَّدَتْ أَرْمَاحُهُمْ إنْ لم تَكُنْ … شجرا وشيك الموت منه يجتنى
لم يذكروا إحسانهم إلا نسوا … حسن العزاء وبعدها لن يحسنا
فكأنما أنفاسهم ومقالهم … نارٌ تُحَرِّقُ بَيْنَهُمْ عُودَ الثَّنَا