ولا رَبَّوا من المردانِ قومًا … كَأَغْصانٍ يَقُمْنَ وَيَنْحَنِينا
وَقَدْ طَلَعَتْ لِبَعْضِهِمُ ذُقونٌ … ولكِنْ بَعْدَما نَتَفُوا ذُقونا
بأَيِّ أَمَانَةٍ وبِأَيِّ ضَبْطٍ … أَرُدُّ عَنه الخِيَانَةِ فاسقِينا
ولا كِيسًا وَضَعْتُ عَلَيْهِ شَمْعًا … ولا بَيْتًا وضَعْتُ عَلَيْهِ طِينا
وَأَقْلاَمُ الجَماعَةِ جائِلاتٌ … كأَسْيَافٍ بأَيْدِي لاعِبِينا
فإِنْ ساوقْتَهُمْ حَرْفًا بحَرْفٍ … فكلُّ سمٍ يحطوا منه سينا
ولا تحسبْ حسابهم صحيحًا … فإن بخصمهِ الداءَ الدفينا
ألم ترَ بعضهم قد خانَ بعضًا … وعَنْ فِعْلِ الصَّفا سَلَّ المَكِينا
ولم يتقاسموا الأسفالَ إلا … لأنَّ الشَّيْخَ مَا احْتَمَلَ الْغُبُونا
أقاموا في البلادِ لهم جباةٌ … لقبضِ مغلها كالمقطعينا