البحر:
وافر تام ثكلت طوائفَ المستخدمينا … فلم أرَفيهمُ رجلًا أمينا
فَخُذْ أَخْبارَهُم مِنِّي شِفاهًا … وانظرني لأخبركَ اليقينا
فقد عاشرتهمْ ولبثتُ فيهمْ … مع التجريبِ من عمري سِنِينا
حَوَتْ بُلْبَيْسُ طائِفَةً لُصُوصًا … عدلتُ بواحدٍ منهم مئينا
فُرَيجى والصفيَّ وصاحبيهِ … أبا يقطونَ والنشوَ السَّمينا
فكُتَّابُ الشَّالِ هم جميعًا … فلا صَحِبَتْ شِمالُهُمُ اليَمِينا
وَقَدْ سَرقُوا الْغِلالَ وما عَلِمْنا … كما سرقت بنوسيفِ الجرونا
وكيف يُلامُ فُسَّاقُ النصارى … إذا خانت عدولُ المسلمينا
وجُلُّ الناسِ خوانٌ ولكن … أُناسٌ مِنْهُمْ لا يَسْتُرُونا
ولولا ذاك مالبسوا حريرًا … ولا شَرِبُوا خُمُورَ الأندَرِينا