شاكي السِّلاحِ لهم سيمى تميزهمْ … والوردُ يمتازُ بالسيمى عن السلمِ
تُهدى إليكَ رياحُ النصرِ نشرهمُ … فتحسبُ الزَّهرَ في الأكمامِ كلَّ كمي
كأنهمْ في ظهورِ الخيلِ نبتُ رُبًا … مِنْ شِدَّةِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّةِ الحُزُم
طارت قلوبُ العدا من بأسهمِ فرقًا … فما تُفَرِّقُ بين البهمش والبُهمِ
ومن تكنْ برسول الله ونصرتُه … إن تلقهُ الأُسدُ في آجامها تجمِ
ولن ترى من وليٍّ غير منتصرِ … بهِ ولا مِنْ عَدُوّ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
أحلَّ أمَّتَهُ في حرزِ ملَّتهِ … كاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأشبال في أجَم
كمْ جدَّلَتْ كلماتُ اللهِ من جدلٍ … فيهِ وكم خَصَمَ البُرْهانُ مِنْ خَصِمِ
كفاكَ بالعِلْمِ في الأُمِيِّ مُعْجِزَةً … في الجاهليةِ والتأديبِ في اليتمِ
خَدَمْتُهُ بِمَديحٍ أسْتَقِيلُ بِهِ … ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى في الشِّعْرِ والخِدَم