تمضي الليالي ولا يدرونَ عدتها … ما لَمْ تَكُنْ مِنْ ليالِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
كأنَّما الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ … بِكلِّ قَرْمٍ إلَى لحْمِ العِدا قَرِم
يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيسٍ فوقَ سابِحَةٍ … يرمي بموجٍ من الأبطالِ ملتطمِ
من كلِّ منتدبٍ لله محتسبٍ … يَسْطو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلْكُفْرِ مُصطَلِم
حتَّى غَدَتْ مِلَّةُ الإسلام وهْيَ بِهِمْ … مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِها مَوْصُولَةَ الرَّحِم
مكفولةً أبدًا منهم بخيرٍ أبٍ … وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئمِ
هُم الجِبالُ فَسَلْ عنهمْ مُصادِمَهُمْ … ماذا رأى مِنْهُمُ في كلِّ مُصطَدَم
وسل حُنينًا وسل بدرًا وسلْ أُحُدًا … فُصُولَ حَتْفٍ لهُمْ أدْهَى مِنَ الوَخَم
المصدري البيضَ حُمرًا بعدَ ما وردت … من العدا كلَّ مُسْوَّدٍ من اللممِ
وَالكاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ … أقلامهمْ حرفَجسمٍ غبرَ منعجمِ