فقالَ لأِهلِ الرَّأْي مَنْ يُرْتَضى لها … فقالوا لهُ اللَّيْثُ الهُمَامُ الغَضَنْفَرُ
وَيَجْمَعُ شِرَّ الماءِ والنارِ سيْفُهُ … سُطاهُ كما يحمي العريتةَ قسوَرُ
خبيرٌ بأَحوالِ الأنامِ كأَنَّهُ … بما في نفوسِ العالمين يخبَّرُ
ولاسترَ مابين الرعايا وبينه … ولكنه حلمًا على الناسِ يسترُ
فلما رَأتْ أهلُ المَحَلَّةِ قدْرَهُ … يعززُ مابين الورى ويوقَّرُ
تناجوا وقالوا: قام فينا خليفةٌ … ولَكنْ لهُ مِنْ صَبْوَةِ الظَّرْفِ مِنْبَرُ
هَلُمُّوا لهُ فَهْوَ الرَّشِيدُ بِرأْيهِ … وبين يديهِ جودُ كفيهِ جعفرُ
… وصارمهُ للناسِ هادٍ ومنذرِ
فَقُلْ لِلرَّعايا لا تخافوا ظُلامَةً … ولا تحزنوا من حُكمِ جورٍ وأبشروا
فقد جاءكم والٍ بروقُ سيوفهِ … إذا لَمَعَتْ لم يَبْقَ في الأرض مُنْكَرُ