وأنتَ همامٌ قدَّمتهُ ثلاثةٌ … لها المُنْتَهَى قَوْلٌ وَفِعْلٌ ومَنْظَرُ
من التُّركِ في أخلاقهِ بدويةٌ … لها يَعْتَزِي زَيْدٌ وعَمْرٌ و وَعَنْتَرُ
وتَنْفَعِلُ الأشياءُ مِنْ غَيرِهِ فِكْرَةٍ … وكان بها للناس بعثٌ ومحشرُ
فأخمدَ مابين الخليلِ برأيهِ … ونابُلُسَ النارَ التي تَتَسَعَّرُ
وقد زبرت زبرًا وقبضًا وحارثًا … كِنانَةُ مِثْلَ الكَرْمِ إبَّانَ يُزْبَرُ
وَقَد أخرَبَتْ ما ليسَ يَعْمُرُ عامِرٌ … وقد قَتَلَتْ ما ليسَ يَقْبُرُ مَقْبَرُ
ولولاه لم تخمدْ من القومِ فتنةٌ … وَلَم يَنْعَقِد فيها عَلَى الصُّلْحِ مَشْوَرُ
إذا ما أراد الله إنفاذ أمرهِ … يُنطَقُ ذا رَأْي به ويُبَصِّرُ
فإن فوَّض السلطانُ أمر بلاده … إليه فما خَلْقٌ بهِ منه أجْدَرُ
وَأَمْس رَأى حالَ المَحَلَّةِ حائِلًا … وأعمالها والجورَ ينهى ويأمرُ