البحر:
طويل ثناؤكَ من روضِ الخمائلِ أعطرُ … ووجهكَ من شمسِ الأصائلِ أنورُ
وسعيكَ مقبولٌ وسعدكَ مقبلٌ … وكلُّ مرامٍ رُمتَ فهو ميسرُ
وجاءك ما تختارُ من كلِّ رفعةٍ … كأنك في أمر المعالي مخيرُ
وَقَدْرُكَ أَعْلَى أنْ تُهَنَّى بِمَنْصِبِ … وَأنتَ مِنْ الدُّنْيا أجَلُّ وَأكْبَر
فيا لكَ شَمْسًا تَمْلأُ الأرضَ رَحْمَةً … وَيَمْلأَهَا شَوْقًا لهُ حِينَ يُذْكَرُ
لقدْ مُلِئَتْ حُبًّا وَرُعْبًا قلوبُنا … بهِ فهوَ بالأمْرَينِ فيها مُصَوَّرُ
وَقد أَذْعَنَتْ حبًّا منه الجوارحُ طاعةً … له إنَّ سلطان الجوارحِ سنقرُ
يروعُ العدا مثل البغايا إماتةً … فلا تُدْنه منهم واحِدًا منكَ ساعةً
فيأَيُّها الشمسُ الذي في صِفاتِهِ … ويُجْرِي عَلَى وَفقِ المُرَادِ أُمُورَهُ
تعلَّمَ منك الناس ما مدحوا به … كأنك فيهم للفضائلِ عنصرُ