لم يبالِ حين يغدو مصيبًا … في الوغى أو حِين يَغْدوا مُصابا
مِنْ حُمَاةٍ نَصَروا الدِّينَ حتى … أصبح الإسلام أحمى جنابا
رَفعُوا الإسلامَ مِنْ فوقِ خيْلٍ … أَرْكَبَتْ كلَّ عُقَابٍ عُقابا
خضبوا البيض من الهام حمرًا … ما تَزالُ البِيضُ تَهْوَى الخِضابا
لم يريدوا بذكورٍ جلوها … لِلحُرُوبِ العُونِ إلاّ الضِّرَابا
أَرْغَمَ الهادي أُنُوفَ الأَعادي … برضاهم وأذلَّ الرقابا
فأطاعته الملوك اضطرارًا … وأجابته الحصونُ اضطرابا
وصناديدُ قُرَيْش سَقاها … حَتْفَها سَقْيَ اللِّقاحِ السِّقابا
حَلَبُوا شَطْرَيْهِ في الجودِ والبَأْ … سِ فأَحْلَى وأَمَرَّ الحِلابا
وجَدُوا أخْلاَفَ أخْلاَقِهِ في الخِصْ … بِ والجدبِ تعاف الخصابا