غداةَ اللقا منهمْ أسودٌ ضراغمٌ … بسرِّ سرابيلِ الحديدِ تجلببوا
يخوضونَ بحرًا دونهُ البحرُ منْ دمِ … وأمواجهُ بيضٌ وسمرٌ وشذبُ
فكلُّ طويلِ الباعِ مقتحمُ الوغى … أغرُّ طويلُ العمرِ لاقيهِ يعطبُ
يجودُ على شوقِ الرماحَ بنفسهِ … وبردى بهِ في غمرةِ الموتِ مقربُ
و سربالهُ في الروعِ درعٌ دريةٌ … و أبيضُ منْ ماءِ الحديدِ مشطبُ
عليهمْ سلامُ اللهِ إذْ مهدوا الهدى … و دانَ لهمْ بالسيفِ شرقٌ ومغربُ
على حبِّ منْ هابتْ لسطوةِ بأسهِ … وهيبتهِالعظمى نزارٌ ويعربُ
نبيُّ حجازيٌّ رضيٌّ مكرمٌ … كريمٌ جوادٌ صادقُ الوعدِ منجبُ
إلى صاحبِ الجاهِ العريضِ رمتْ بنا … همومٌ لها في ابنِ العواتكِ مطلبُ
منَ الخيرِ والنيابتينِ تراسلتْ … إلى مقصدٍ منْ دونهِ الهولُ يركبُ