وَالمَدْحُ والهَجْوُ سَواءٌ عِنْدَهُمْ … فَمَنْ هَذي بِمَدْحِهِمْ كَمَنْ هَجا
فَقَرِّبا يا صاحِبَيَّ أَنيقًا … كِدْنَ يُبارِينَ الرِّياحَ في البُرى
إنَّ مُناخَ السُّوءِ لا يَثْوِي بِهِ … مَنْ لَمْ تكُنْ أَوْطانُهُ إلاّ الفَلا
أَرْوَعُ لا يَقْرَعُ بابَ باخِلٍ … لَمْ يَتَّزِرْ بِسُؤْدَدٍ ولا ارْتَدَى
لَسْتُ كَريمَ الوَالِدَيْنِ ماجِدًا … إنْ لَمْ أَصِلْ تَأْوِيبَهُنَّ بِالسُّرَى
فَبِي صَدىً يَحْرِقُني أُوارُهُ … وَلا تَلُوبُ غُلَّتي على صَرَى
ولا أَرومُ المالَ مَنْهُومًا بِهِ … فَالمالُ مَحْفورٌ حَوالَيْهِ الزُّبَى
وَالمَجْدُ مِمّا أَقِتَني وَأَبْتَني … فَإنْ عَثَرتُ دونَهُ فَلا لَعَا
وَلا أَحُطُّ بِالوِهادِ أَرْحلِي … والعَبْشَمِيُّونَ يَحلُّونَ الرُّبا
وَلي مَدىً لابُدَّ مِنْ بُلُوغِهِ … وَكُلُّ ساعٍ يَنْتَهِي إلى مَدَى