قد مَلَكُوا الدُّنيا وَكَانتْ عاطِلًا … فَما لَها غَيْرَ مَساعِيهِمْ حُلى
إنْ حَارَبُوا أَرْضَى السُّيوفَ سُخْطُهُمْ … أَوْ سالَمُوا شَدُّوا على الحِلْمِ الحُبا
لاتُنْطَقُ العَوْراءُ فِيهِمْ ، وَبِهِمْ … يَجْتَنِبُ الجاهِلُ إهداءَ الخَنى
وَيَبْسُطونَ بِالنَّوالِ أَيْدِيًا … منها أَفاويقُ الثَّراءِ تُمْتَرى
وسوفَ أَقْفو في المَعالِي هَدْيَهُمْ … ودونَ غاياتِهِمُ نَيْلُ السُّها
فكَم أَغُضُّ ناظِري على قَذىً … وَتَنْطَوي تَرائبي على شَجَى
في عُصَبٍ يُضني الكَريمَ قُربُهُمْ … وَشَرُّ أَدْوائِكَ مافيهِ الضَّنى
وقد رَمانِي نَكَدُ الدَّهْرِ بِهِمْ … وما دَرى أَيَّ مُعاوِيٍّ رَمَى
فلا رَعى اللّهُ لِئامًا وَهَبُوا … نَزْرًا ، وقد شِيبَ بِمَنٍّ وأَذى
نامُوا شِباعًا فُقِئَتْ عُيونُهُمْ … وَجارُهُمْ أَرَّقَ عَيْنَيْهِ الطَّوى