للهِ دَرِّي أَيُّ ذي حَفِيظَةٍ … في مَدْرَعي ياسَعْدُ وَهْوَ يُزْدَرَى
فَلَوْ عَلِمْتَ بَعْضَ ما يُجِنُّهُ … لَمْ تَسْتَرِبْ مِنْهُ بِكُلِّ ما تَرى َ
يَرْبِطُ فيما يَعْتَرِيهِ جَأْشَهُ … وَقَلْبَهُ مُشْتَمِلٌ على الأَسَى
لَمْ يَبْتَسِمْ إذْ أَنْهَضَتْهُ نِعْمَةٌ … وَأَجْهَضَتْهُ شِدَّةٌ فَما بَكَى
وَالسَّيْفُ لا يُعْرَفُ ما غَنَاؤُهُ … وَهْوَ لَجِيُّ الغِمْدِ حَتّى يُنْتَضى
وَالقَولُ إنْ لَمْ يَقْرُنِ الفِعْلُ بِهِ … تَصْديِقَهُ فَهْوَ الحَديثُ المُفْتَرى
وَهذِهِ قَصيدَةٌ شَبِيهَةٌ … بِالماءِ تُسْقاهُ على بَرْحِ الصَّدى
إنْ غَرَّدَ الرَّاوي بِها تَطَرُّبًا … تَلَقَّفَ السّامِعُ مِنْها ما رَوى
وَمنْ تمَنّى أَنْ يَنالَ شَأْوَها … هَوى بِهِ إلى العَناءِ مَا هَوَى
فَالشَّعْرُ مَا لَمْ يُقْتَسَرْ أَبِيُّهُ … وَذادَ عَنْهُ الطَّبْعُ وَحْشِيَّ اللُّغَى