إذا وصلوا طابَ الزمانُ بوصلهمْ … و إنْ هجروا فالهجرُ عندي أطيبُ
نحنُّ لتردادِ الحنينِ حشاشتي … و يستعذبُ التعذيبَ قلبي المعذبُ
و طيفِ خيالٍ زارني بعدَ هجعهٍ … لدى وطنٍ ينأونَ عنهُ ويقربُ
يعللني ذكرى ليالٍ تقدمتْ … و لكنهُ منْ حيثُ يصدقُ يكذبُ
و ساجعةٍ تبكي فأبكي وإنها … لتعجمُ شكواها وأشكو فأغربُ
ألا ليتَ شعري عن ربا الأثلِ هلْ غدا … و راحَ على العلاتِ فيهنَّ صيبُ
وذرَّ فريسَ العقيقينِ هيدبٌ … على كلِّ شعبِ منهُ يرفضُ هيدبُ
و هلْ روعَ البرقُ الرياضَ بضاحكٍ … يفضضُ أزهارَ الرياضِ ويذهبُ
يظلُّ يناغي الشمسَ لؤلؤُ ظلهِ … و يصبحُ درُّ النورِ بالنورِ يلهبُ
و هلْ عذباتُ البانِ رنحها الصبا … فعانقها ثمَّ انثنى وهي تلعبُ